الشيخ علي النمازي الشاهرودي
206
مستدرك سفينة البحار
* ( قل الروح من أمر ربي ) * وكأنه يقول : وقل للناس : * ( وما أوتيتم من العلم إلا قليلا ) * . بصائر الدرجات : عن الحلبي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في قوله عز وجل : * ( يسئلونك عن الروح ) * - الآية ، قال : إن الله تبارك وتعالى أحد صمد ، والصمد الشئ الذي ليس له جوف . وإنما الروح خلق من خلقه ، له بصر وقوة وتأييد يجعله الله في قلوب الرسل والمؤمنين ( 1 ) . أقول : لعله توهم من قول في ذيل هذه الآية : * ( قل الروح من أمر ربي ) * ومن قوله تعالى : * ( وأيدهم بروح منه ) * أن الروح من ذاته تعالى ، فأجاب بأن الله أحد صمد ليس له جوف حتى يخرج منه شئ وإنما الروح مخلوق أعظم من جبرئيل وميكائيل - كما تقدم - مجعول في قلوب الرسل والمؤمنين يعني الأئمة صلوات الله وسلامه عليهم . تفسير العياشي : عن أبي بصير ، عن أحدهما ( عليهما السلام ) قال سألته عن قوله : * ( يسئلونك عن الروح ) * - الآية ، قال التي في الدواب والناس . قلت : وما هي ؟ قال من الملكوت من القدرة ( 2 ) . أقول : لعل المراد به روح القوة والقدرة التي تكون في الحيوان ، وهو من الأرواح الخمسة التي يأتي إن شاء الله . مكاتبة ملك الروم إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يسأله عن هذه الآية فكتب ( عليه السلام ) إليه : أما بعد ، فالروح نكتة لطيفة ولمعة شريفة من صنعة باريها وقدرة منشئها أخرجها من خزائن ملكه ، وأسكنها في ملكه - الخ ( 3 ) . ومن مسائل ملك الروم إلى عمر وعجزه ورجوعه إلى مولانا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) سأل عن الروح في قوله : * ( يسئلونك عن الروح ) * - الآية ، فكتب
--> ( 1 ) ط كمباني ج 7 / 198 ، وجديد ج 25 / 70 . ( 2 ) ط كمباني ج 14 / 398 ، وجديد ج 61 / 42 . ( 3 ) كتاب الغدير ط 2 ج 6 / 249 .